محمد وفا الكبير

114

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة اللطيف « 1 » واللطف : هو انفعال قوة روح العلم السارية في غيب العالم المحيطة بالكل في كل جزء . واللطيف : هو القائم على كل مرتبة في بطانة غيب أمرها المفيض عليها بشرط مراعاة الأصلح لها . الناظر إليها من وجه فعله الذي لا يتطرق إليه الذم ، ولا يشوبه حكم النقص . فرع : الوسط المشترك هو المفيض من بحر الرحمة الواسعة . ولأن اشتراكه ، لا بالعوارض بل بالإحاطة المقتضية للاستغراق الكلي . فمن هذا الوجه هو أرحم الراحمين .

--> ( 1 ) اللطيف : هو الذي امتنع إدراكه بالأبصار ، وتنزّه عن المكان فلا يتحيز في الجهات والأقطار ، وتعالى عن الحد فلا تعرفه العقول بالفهوم والأفكار ، وهو مع ذلك أقرب إلى الأشياء من ذواتها ، وأظهر عليها من صفاتها غاية الإظهار . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .